فؤاد سزگين

34

تاريخ التراث العربي

يقترب آنذاك من الدين الجديد ( انظر : ديوان لبيد ، بتحقيق هوبر وبروكلمان 2 / 5 ) . وفي سنة 9 ه / 630 م صحب وفد قبيلته إلى النبي - صلّى اللّه عليه وسلم - في المدينة ، وقيل : إنه أسلم في ذلك الوقت ( انظر ما كتبه بروكلمان عنه ، في دائرة المعارف الإسلامية 3 / 1 ) أما القول بأنه توقف عن الشعر بعد ذلك فيبدو غير صحيح ( انظر الديوان ، تحقيق هوبر وبروكلمان 2 / 6 ) . ومن الممكن أن يكون قد نظم وهو مسلم أقل من نظمه قبل الإسلام ، فإنا نجد في بعض شعره فكرا إسلاميّا ( انظر : الشعر والشعراء ، لابن قتيبة 153 ) . ومنذ خلافة عمر بن الخطاب ( 13 ه / 634 م - 23 ه / 644 م ) عاش لبيد في الكوفة ( انظر : الأغانى 15 / 362 ، وقارن : الشعر والشعراء ، لابن قتيبة 148 ) ، وقيل : إنه توفى في الكوفة بين عامي 40 ه / 660 م ، 42 ه / 662 م ( انظر المصادر المذكورة عند بروكلمان ، في دائرة المعارف الإسلامية ، الطبعة الأوربية الأولى 3 / 1 ، وعلى العكس من ذلك رأى كاسكل caskel ، في التعليق على جمهرة النسب للكلبي 2 / 375 ) . يعدّ لبيد من المعمّرين ، مثل كثير من المخضرمين ( الأغانى 15 / 361 ، 362 ) وجعله ابن سلام الجمحي ( في طبقات فحول الشعراء 103 ) في الطبقة الثالثة من شعراء الجاهلية ، مع النابغة الجعدي ، وأبى ذؤيب الهذلي ، والشمّاخ بن ضرار . ولم يكن شعره عند بعض اللغويين موضع تقدير كبير ( انظر رأيي أبى عمرو بن العلاء ، والأصمعي ، عنه ، في : الموشّح للمرزباني 71 ) مثل رأيهم في زملائه الشعراء ( انظر : النابغة الذبياني / في الأغانى 15 / 377 - 378 ، والفرزدق 15 / 371 ، وقارن : ديوان لبيد 2 / 8 - 9 ) . أ - مصادر ترجمته : فحولة الشعراء ، للأصمعى 28 ، 42 ، النقائض ، لأبى عبيدة 201 ، 387 ، 668 ، المؤتلف والمختلف ، للآمدى 174 ، الأغانى 15 / 361 - 379 ، المكاثرة ، للطيالسى 23 ، سمط اللآلئ 13 ، مسالك الأبصار ، لابن فضل اللّه 13 ، الصفحات 10 ب - 11 ب ، خزانة الأدب 1 / 337 - 339 ، 4 / 171 - 175 .